القاضي التنوخي
199
الفرج بعد الشدة
بسم الله الرحمن الرحيم الباب السابع ( من استنقذ من كرب وضيق خناق * بإحدى حالتي عمدا أو اتفاق ) قال أبو علي : حدثنا على ابن الحسين المعروف بالأصفهاني إملاء من حفظه ، قال : حدثني أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهاني الكاتب ، قال : كان محمد بن زيد العلوي الداعي بطبرستان إذا افتتح الخراج نظر في بيت المال من خراج السنة التي قبلها ففرق في قبائل قريش قسطا على دعوتهم ، وفى الأنصار ، وفى الفقهاء ، وأهل القرآن ، وسائر طبقات الناس حتى يفرغ جميع ما بقي . فجلس في سنة من السنين ففرق المال كما كان يفعل ، فلما فرغ من بني هاشم دعى بسائر عبد بنى عبد مناف فقام رجل . فقال له من أي عبد مناف أنت ؟ قال : من بنى أمية . قال : من أيهم أنت ؟ فسكت : فقال : لعلك من ولد معاوية ؟ قال : نعم ، قال فمن أي ولده ؟ فأمسك . قال : لعلك من ولد يزيد ؟ قال : نعم . قال بئس الاختيار اخترت لنفسك في قصدك بلدا ولايته إلى أبى طالب ، وعندك ثارهم في سيدهم وإخوتهم وبنى عمه ، وقد كانت لك مدوحة عندهم بالشام والعراق عند من يتولى جدك ويحب برك ، فإن كنت جئت على جهل بهذا فما يكون بعد جهلك شئ ، وإن كنت جئت متمريا فقد خاطرت بنفسك قال : فنظر إليه العلويون نظرا شديدا . فصاح بهم محمد وقال : كفوا كأنكم تظنون أن في قتل هذا دركا أو ثارا بالحسين بن علي رضي الله عنهما ، أو بأحد من أقاربه ، وأي جرم لهذا ؟ ! إن الله تعالى قد حرم أن تطالب نفس بغير ما كسبت ، والله لا تعرض له أحد إلا أفديته منه واسمعوا حديثا أحدثكم به يكون قدوة لكم فيما تستأنفون * حدثني أبي ، عن أبيه رضوان الله عليهما قال : حج المنصور فعرض جوهر فاخر كان لهشام بن عبد الملك فقال : هذا